غوتوق: سنبحث عن مدربين اجانب للمنتخب.
موقع اللاعبين السوريين المحترفين في December 16 2009 17:43:19
اكد السيد معتصم غوتوق رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير امور اتحاد كرة القدم في سوريا بتصريح لمجلة سوبر الاماراتية ان اللجنة سوف تبحث عن مدرب اجنبي ليستلم تدريب منتخبنا الوطني الاول في بطولة كاس اسيا القادمة والتي ضمن منتخبنا التاهل لها كما اكد الغوتوق انه لن يتم التفريط بالمحترفين السوريين الذين يلعبون بالملاعب الاوربية وانه سوف يتم دعوتهم بالفترة القادمة واليكم تفاصيل الحوار الكامل:



دكتور معتصم كيف تجدون الواقع الحالي للكرة السورية...؟
تمر كرتنا بحالة رضا لم تصل الطموح لكننا يجب ألا ننكر بأن حضورها كان جيدا" بمستوياتها على صعيد الأندية والمنتخبات بدليل الحضور القوي للأندية السورية في البطولات العربية والقارية خلال السنوات الثلاث الماضية وتأهل منتخبات الناشئين والشباب والرجال للنهائيات الآسيوية القادمة وهذا الحضور الجيد أتى بفضل اتحاد الدكتور جبان المقال ...

ماذا عن حالة الفوضى التنظيمية التي عاشتها...؟
تجاوزنا هذه المرحلة بعون الله تعالى وبتكاتف الجهود ووصلنا لحالة الاستقرار والرضا وكنا كما تعرفون قد عانينا الأمرين من انتشار حالات الفساد الكروي التي سيطرت على الموسم الماضي مما أعقبها حل لاتحاد كرة القدم وتشكيل لجان مؤقتة ومن ثم حلها إلى أن اعترف الفيفا بلجنتنا الحالية

هل لكم أن تحدثونا عن المهام الموكلة بها لجنتكم ؟
أبرز مهام لجنتنا هي توفير الاستقرار القيادي والإداري والتنظيمي والفني وإعداد نظام داخلي جديد للاتحاد السوري بما يتوافق مع قوانين الإتحاد الدولي ونظمه أنجزنا هذا العمل باللغتين العربية والانجليزية وأرسلنا نسخة للفيفا وننتظر أجوبته وملاحظاته وسنلتقيه لاحقا"للمصادقة على هذا النظام ومن مهام لجنتنا أيضا"دعوة مؤتمر اللعبة بعد موافقة الفيفا على النظام الداخلي لتفسيره ومن ثم إقراره بشكل نهائي ثم توجيه الدعوة لمؤتمر انتخابي بعد "30يوما"

وأين أنتم من الانتخابات القادمة وهل يحق للجنتكم الترشيح ؟
نحن كلجنة لا يوجد مانع من الترشيح لهذه الانتخابات بالنسبة لي فقد تم اختياري لرئاسة هذه اللجنة نظرا" لخبرتي الإدارية ولا توجد لدي نية للترشيح وكل همي واهتمامي هو الوصول بنهاية الأمر لاتحاد قوي منتخب يقود الكرة السورية لبر الأمان.

ما هي المعايير والأسس التي اعتمدتم عليها للترشيح في الانتخابات القادمة ؟
ساد لغط كبير لدى البعض في الإعلام الرياضي السوري ومفاده عن نيتنا بحرمان شخصيات كروية معروفة النظام الداخلي الذي وضعناه واضح وصريح يشترط بمن يود الترشيح للانتخابات أن يكون من أصحاب السمعة الحسنة وحسن السيرة ولم تصدر بحقه أي عقوبة مسلكية أوقيا دية أو تفتيشية تمس النزاهة كما حددنا المؤهل العلمي للمرشح أن يكون من حملة الشهادة الثانوية كأقل تقدير أوجدنا نظام انتخابي توافقي بين منظمة الاتحاد الرياضي العام والاتحاد الدولي والمرسوم التشريعي رقم 7القاضي باستقلالية الاتحادات الرياضية ومنها اتحاد كرة القدم

تأهل منتخب سوريا للنهائيات الآسيوية مبكرا"لكن المستوى كان غير مقنعا" ما تعليقكم على ذلك ؟
إذا أردنا أن نتكلم بلغة العلم والمنطق نجد أنه في علم الإدارة هناك مصطلح يسمى الإدارة لتحقيق الأهداف ولطالما تحقق الهدف فمعنى ذلك بأن العمل كان ناجحا" لكن هذا النجاح لن يمنعنا من تشكيل لجان لدراسة الجانب الفني وتقويم أداء المنتخب ومهمتها دراسة واقع المنتخب وتحليل مبارياته كمجموعة وكأفراد وبالتالي تقييم الجانب الإداري والتدريبي وفي ضوء تقاريرها سنتخذ القرارات المناسبة صحيح أننا تأهلنا للنهائيات الآسيوية ناشئين وشباب ورجال لكن ذلك يمنعنا من القول بأنه حدثت أخطاء يجب الاستفادة منها وهذا التدارك سيعيننا في النهائيات ويجعلنا منافسين حقيقيين فيها لكي نواصل رسم الانطباع الجيد عن الكرة السورية

لكن الأصوات في بعض الإعلام الرياضي السوري والشارع كثرت مطالبة برحيل المدرب هل يتحمل فجر لوحده مسؤولية هذا التراجع ؟
أنا شخصيا لا أحمل فجر وحده مسؤولية التراجع وإذا أردنا تقييم العمل نجد أن فجر حقق ما طلب منه وهو موضوع تأهل منتخبنا للنهائيات بعد أن طال لمدة 13عاما" بغض النظر عن الأداء فإن المهم وهو الهدف تحقق وتقييم المدرب والجهاز الفني ليس من صلاحيات الإعلام أو الجماهير لأنه لابد أن يكون تخصصيا" من مهام اللجان المكلفة من قبل اتحاد اللعبة، بصراحة أنا شخصيا" لا يهمني الجانب الاستعراضي بقدر ما تهمني النتائج فالبرازيل التي استعرضت وقدمت كرة جميلة في مونديال إسبانيا عام 1982 غابت عن التتويج وتوجت بدلا" عنها إيطاليا صاحبة الكرة الواقعية ودون التاريخ الكروي بأن ايطاليا هي بطلة العالم أما موضوع استقدام مدرب عالمي عالي المستوى فالخيارات مفتوحة وكل مرحلة لها متطلباتها

هل نفهم منكم بأن الكادر الوطني مع المدرب سيتوقف عند التصفيات فقط ؟
أنا أرى أن الكادر التدريبي الوطني لم يدخر جهدا" في التصفيات وقدم ما لديه مشكورا"لكن لكل مرحلة حساباتها والمراحل القادمة في النهائيات تتطلب إستراتيجية مختلفة سنبحث عن مدربين أجانب مطورين مع التأكيد على عدم الاستغناء عن الكادر الوطني الذي سيبقى مساعدا" لكن من أهم شروطنا أن يكون هذا المدرب ليس أقل مستوى من مدربينا الوطنيين وقادر على التكيف مع الواقع السوري على أية حال ننتظر تقارير ومقترحات اللجان المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة

المحترفون السوريون في أوربا باتوا حديث الشارع الرياضي السوري هل سيتم استدعائهم للمنتخب مجددا ؟
سنستدعيهم ولن نفرط بهم إذا كانوا جاهزين لأننا بحاجة إلى جهودهم

اشتكى البعض في الإعلام الرياضي السوري من عدم الاهتمام بالمنتخب الأول الذي وصل سوريا للقاء فيتنام بلقاء الإياب بعد الفريق الضيف بيوم واحد.. ما تعليقكم ؟
أنا أقول لكم وبكل أسف أنه يوجد البعض في الإعلام السوري غايته التربص فقط ليهاجم وهو يظن أنه يبحث عن الإثارة فهم يكبرون الصغائر ويصغرون الكبائر وكما تعلمون فإن المنتخب سافر إلى فيتنام على مراحل لأنه لا يوجد طيران مباشر من دمشق إلى هانوي ولديه انتظار وهذا الأمر يحدث مع كافة منتخباتنا عندما تسافر إلى دول لا يوجد فيها خط جوي مباشر إلى الدولة التي يسافرون إليها.

اشتكى مدربو وإداريو منتخب الشباب المتأهل للنهائيات الآسيوية مؤخرا" من عدم صرف رواتبهم.. ما مدى صحة هذه الشكوى ؟
هذا صحيح ومرده إلى أن المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام لم يصادق على العقود المبرمة مع المدربين والإداريين لأن النظام المالي القديم لا يسمح وردوا لنا هذه العقود للالتزام طبقا للنظام المالي القائم في الاتحاد الرياضي العام وهذا النظام فيه غبن للمدرب واللاعب والإداري ولا يعقل ونحن نعيش عصر الاحتراف أن نمنح لاعبا مرتبه الشهري بقيمة 3000 ليرة سورية وهو يتقاضى في ناديه عشرة أضعاف على الأقل ثم نعود ونطلب منه التفرغ للمنتخب الأول وترك بيته وعياله .
أوجدنا نظاما" ماليا" جديدا يصل راتب المدرب من خلاله إلى حوالي 35000 ليرة سورية وهو قليل مقارنة بالدول العربية المجاورة وحتى ببعض أندية الدرجة الأولى ولكن هذه إمكانياتنا وهذا واقعنا، ناقشنا الأمر مع المدربين ففضلوا التريث على أن يتقاضوا التعويضات الزهيدة المذكورة المقررة من المكتب التنفيذي وأنا أعدهم بأنهم سيتقاضون حقوقهم كاملة على أكمل وجه بعد إقرار النظام المالي الجديد للاتحاد السوري لكرة القدم

ما أبرز الإيجابيات التي تسجل للجنتكم المؤقتة؟
أنجزنا النظام الداخلي بهدوء وحدثنا العمل الوظيفي داخل الاتحاد وقمنا بتنظيم العلاقة مع الاتحاد الرياضي العام التي كانت تشوبها التوتر والحساسية كما أوجدنا نظاما ماليا جديدا يضمن النجاح لكرة القدم السورية الاحترافية ويعتمد على إبرام العقود مع المدربين واللاعبين وماهية الرواتب التي ستوزع بعد أن كانت الصرفيات في الماضي كلها مخالفة وتم إرسال نسخة للسيد رئيس مجلس الوزراء للمصادقة عليها فوافق مشكورا، كما وافق عليه السيد وزير المالية أيضا وأقره مشكورا، وفي ضوء ذلك نكون قد تجاوزنا الروتين المالي والذي كان يقف عائقا أمام تطور الكرة السورية في الماضي ووفرنا الحماية لإتحاد كرة القدم مستقبلا بخصوص الصرفيات المادية.

لكن ورغم هذه التطورات المذكورة لازالت أندية الدرجة الأولى تشتكي من عدم صرف مكافآت الموسم الماضي؟
اجتمعنا في اللجنة المؤقتة وأتخذنا قرارا بهذا الشأن لضرورة الإسراع بصرف هذه المكافآت وأرسلنا نسخة للاتحاد الرياضي العام والمبلغ هو 35 مليون ليرة سورية وننتظر الرد للصرف.

هل لكم أن تكلمونا عن ورقة العمل الفنية والتسويقية التي أعددتموها لتطوير الكرة السورية؟
أعددنا نظام الدوري وقدمنا مقترحاتنا لتطوير الاحتراف ونظمنا دورة عالية المستوى في التنظيم والإدارة بإشراف الاتحاد الدولي ونسعى لتنظيم الدورات الدولية للحكام والمحاضرين كما نسعى للتعاقد مع شركات راعية لأجل تنفيذ الخطط البعيدة والمتوسطة لتوفير التمويل الجيد وأقرينا نظام التسويق، كل هذه الأمور ستدفع وتساهم بالتطوير الكروي المنشود.

إلى أي مدى وصلت المسيرة الاحترافية في سوريا؟
لازلنا في البدايات لأن البعض يعتقد بأن الاحتراف هو علاقة مادية فقط بين اللاعبين والمدربين والإداريين وهذا خطأ وللاحتراف مفهوم أوسع وأعمق وأشمل فهو النظام والالتزام وإطاعة الأوامر ونحن أمسكنا بالهوامش وتركنا الأساسيات بهذا الموضوع ولكي يتم التطبيق الفعلي لهذا الاحتراف نجد أن تعليمات الإتحادين الآسيوي والدولي تقتضي بأن يرتبط كل ناد بشركة اقتصادية تكون ضمانا" لتنفيذ متطلباته من عقد مدربين ولاعبين عاليي المستوى الفني وليس من المعقول أن تقود العملية الاحترافية إدارات أندية هاوية وهذا ما يحصل لدينا بكل أسف وللتعمق بتطبيق هذا الاحتراف يجب على كافة مجالس إدارات الأندية أن تضم رجال أعمال واقتصاديين للمساهمة في جلب الأموال برأيي أن المشوار لايزال طويلا ومعقدا والمطلوب الصبر والاستفادة من تجارب الدول الأخرى بهذا الموضوع وكما يقولون رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.

ما الأسس التي توصل الكرة السورية من القارية للعالمية؟
تعميق الاحتراف من خلال الإشراف المباشر من قبل الحكومة وتقديم ميزانية احترافية للأندية والمنتخبات الوطنية واحتضان الأندية من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة والفعاليات الاقتصادية الأخرى وتخصيص كل ناد من أندية الدرجة الأولى بملعبين الأول تدريبي والثاني رسمي واستقدام مدربين أجانب ذات مستويات عالية للعمل بالقواعد وأخيرا" تشكيل وزارة للرياضة يساهم كثيرا في تطور الكرة السورية وأنديتها ويوصلها للعالمية.